٤٤ - (٧٧) - (١/ ١١١ - ٣١١) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى كُوْفِيٌّ، وَهَنَّادٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ المُحَاربيُّ، المَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَام بْنُ حَرْبٍ المُلَائِيُّ، عَنْ أبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أبِي العَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ رَأى النَّبِيَّ ﷺ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ، حَتَّى غَطَّ أَوْ نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ، قَالَ: "إِنَّ الوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَأَبُو خَالِدٍ اسْمُهُ: يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
• قوله: "لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى مَنْ نَامَ" ، أي: لا يجِبُ على نائِمٍ إلا على هذا النَّائِم، لا أنَّه لا يجب على أحدٍ إلا على مَنْ نام.
• قوله: "مُضْطَجِعًا" ، أي: مضطجعًا صُوْرةً، أو معنىً بأن يكونَ مشاركًا له فِي استرخاءِ المَفَاصِمل بقرينة العِلَّة المَذْكُوْرَةِ بعده.
٤٥ - (٧٨) - (١/ ٣١١ - ٤١١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنَامُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوَضَّؤوْنَ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ صَالِحَ بنَ عَبدِ اللهِ، يَقُوُل: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ المُبَارَكِ عَمَّنْ نَامَ قَاعِدًا مُعْتَمِدًا؟ فَقَالَ: لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ، وَلَمْ يَذْكرْ فِيهِ أَبَا العَالِيَةِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.