٢٠٦ - (٣٢٠) - (٢/ ١٣٨ - ١٣٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ القُبُورِ، وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ" .
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأبُوْ صَالِحٍ هَذَا هُوَ مَوْلَى أمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أبِيْ طَالِبِ، وَاسْمُهُ: بَاذَانُ، وَيُقَالُ: بَاذَامٌ أيضًا.
• قوله: "زَائِرَاتِ الْقُبُوْرَ": قيل: أذِن لهُنَّ حِيْنَ نُسِخَ النَّهْيُ. وقيل: بَقِيْنَ تَحْتَ النَّهْيِ لقِلَّةِ صَبْرِهِنّ وكَثْرَةِ جَزَعِهِنَّ.
واتِّخاذُ المسجد عليها: هو أن يَجْعَلَها قبلةً يَسْجُدُ إليها كالوَثن، وأمَّا مَن اتَّخَذَ مسجدًا في جِوَارِ صالح، أو صلَّى فِي مَقْبَرَةٍ من غير قَصَدِ التَّوَجُّهِ نَحْوَه فلا حَرَجَ فيه، ألا تَرَى أن مَرْقَدَ إسماعيلَ ﵇ فِي الحَجَر فِي الْمَسْجِد الْحَرَام والصَّلاة فيه أفضل. "وَالسُّرُجَ": جمع سِرَاج، والنَّهْيُ عنه لأنَّه تَضْيِيْعُ مالٍ بلا نَفْعٍ، ويَشْبَه تعظيم القُبُوْر كاتِّخَاذِها مساجدَ. "مجمع" (١) .