٦٩٤ - (١٠٥٧) - (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٣) حَدَّثَنَا أَبُو كريْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ اليَمَانِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ قَبْرًا لَيْلًا، فَأُسْرِجَ لَهُ سِرَاجٌ، فَأَخَذَه مِنْ قِبَلِ القِبْلَةِ، وَقَالَ: "رَحِمَكَ اللهُ! إِنْ كُنْتَ لأوَّاهًا تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ" ، وَكَبَّر عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
وَفِي البَاب عَنْ جَابِرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَهُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَكْبَر مِنْهُ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاس حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا، وَقَالُوا: يُدْخَلُ المَيِّتُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ القِبْلَةِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَلُّ سَلًّا، وَرَخَّصَ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ.
• قوله: "فَأُسرِجَ": على بناءِ المفعول، أي: نوِّر له ذلك المكانُ.
• وقوله: "فَأَخَذَه" ، أي: المَيِّت، و "إنْ" في "إنْ كنْتَ": مخَفَّفةٌ، أي: أن الشأنَ.
• و "أوَّاهًا": - بتشديد الواو - مُتَضَرِّعًا، أو كثيرَ البكاءِ، أو كثيرَ الدُّعاء.
"وتَلَّاءً": - بتشديد اللام - مبالغةٌ من التِّلاوةِ.
• قوله: "يُدْخَلُ المَيِّتُ القَبْرَ مِنْ قِبَلِ القِبْلَةِ": وذلك أنْ تُوْضَعَ الجنازة في جانبِ القِبْلَةِ من القَبَر، ويُحْمَلُ المَيِّتُ منه فيُوضَعُ في اللَّحْدِ، فيكونُ الأخذُ من مُسَتْقَبَل القبلةِ حالَ الأخْذِ.