٦٧٨ - (١٠٣٦) - (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن كَعْبِ بْن مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي الثَّوْب الوَاحِدِ، ثمَّ يَقُولُ: "أيُّهُمَا أَكثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ" ، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ" ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهمْ وَلَمْ يُصلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا ".
قَالَ: وفي البَاب عَنْ أَنسِ بْن مَالِكٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن ثَعْلَبَةَ بْن أَبِي صُعَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمنْهُمْ مَنْ ذَكَرَه عَنْ جَابِرٍ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي الصَّلاةِ عَلَى الشَّهِيدِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا يُصَلَّى عَلَى الشهِيدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْل المَدِينَةِ، وَبهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ. وقَال بعْضُهمْ: يُصَلى عَلى الشهِيدِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النّبِيِّ ﷺ أنهُ صلَّى عَلى حَمْزَةَ، وَهُوَ قَول الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ، وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ.
• قوله: " فِي الثَّوْبِ": قال المَظْهري: المرادُ به قبرٌ واحدٌ إذا لا يجوزُ تَجْريدُهُمَا بحيث تَتَلاقَى بِشْرَتَاهما انتهى. نقله السيوطيُّ في حاشية النَّسائي وسكتَ عليه (١) ، وكذا نَقَله في المجمع (٢) عن الطَّيبي وسَكَتَ عليه.