١٢٩ - (٢٠٣) - (١/ ٣٩٢ - ٣٩٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُواَ وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُنيْسَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَمُرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي الأذَانِ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ أَجْزَأَه وَلا يُعِيدُ، وَهُوَ قَول مَالِكٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا أَذَّنَ بِلَيْلٍ أَعَادَ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ بِلَيْلٍ، فَأَمَرَه النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنَادِيَ: "إِنَّ العَبْدَ نَامَ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُه، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بِلًالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" . قَالَ وَرَوَى عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ مُؤَذِّنًا لِعُمَرَ أَذَّنَ بِلَيْلٍ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعِيدَ الأذَانَ. وَهَذَا لَا يَصِحُّ أيضًا لِأَنَّهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ، وَلَعَلَّ حَمَّادَ بْنَ سَعلَمَةَ أَرَادَ هَذَا اْلحَدِيثَ.
وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ عُبَيْدِ الله، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ" .