٧٢١ - (١٠٩٤) - (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ أَثَرَ صفرَةٍ، فقال: "مَا هَذا؟ " فقال: إِني تَزَوَّجْتُ امْرَأة عَلى وَزْنِ نوَاةٍ مِنْ ذهَبٍ، فَقَالَ: "بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" .
وَفِي البَاب عَنِ ابْن مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: "وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ: وَزْنُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ. وقَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ.
• قوله: " أَثَرَ صفرَةٍ ": تعَلَّقتْ بجِلده أو ثوبِه من طِيْبِ العُرْس، وليسَ بدَاخِل في النَّهْي عن تَزَعْفُر الرَّجُل؛ لأنَّه فيما قُصِدَ به التَّشِبْيهُ بالنِّساء، وقيل: يُرَخَّصُ فيه للعُرُوس على أن الأثرَ في الثَّوبِ جائزٌ عند مالكٍ، وحملوا النَّهيَ عن التَّزَعْفُر على اسْتِعْمالِه في البَدَن.
• وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: " مَا هَذَا " يحتملُ أنْ يكونَ إنكارًا، ويحتملُ أنْ يكونَ سؤالًا، وعلى الثَّاني هو [لَيْسَ] من كَثرةِ السُّؤالِ المَنْهِيِّ عنه؛ لأنَّه يحتملُ أن يكونَ سببُه مِمَّا يَتَعَلَّقُ به بعضُ الأحكام الشَّرعِيَّة المحتاجةِ إلى البيانِ كما ظَهَر بالجوابِ.
• وقوله: " أَوْلمْ": أمرُ ندبٍ عندَ الجمهور وحَمَلَه بعضُهم على الوُجُوْب.