٤٩٣ - (٧٥٧) - (٢١١/ ٣ - ٢٢١) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ هُوَ البَطِينُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذه الأَيَّام العَشْرِ" ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَلَا الجِهَادُ فِي سَببِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ" .
وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
• قوله: "مَا مِنْ أَيَّامٍ": كلمةُ "مِنْ" زائدةٌ لاستِغْرَاقِ النَّفْي، وجملةُ "العَمَلُ الصَّالِحُ … " إلخ، صفةُ أيَّام، والخبَرُ محذوفٌ، أي: موجودَةٌ، أو خيرٌ وهو الأوْجَه.
• وقوله: "مِنْ هَذه الأَيَّامِ": مُتَعَلِّقَة بـ "أحب" ، والمعنى على حذفِ المضافِ، أي: مِنْ عَمَل هذه الأيَّام ليكونَ المفَضَّلُ والمُفَضَّلُ عليه من جِنْسٍ واحدٍ، ثم هو يحتملُ وجهين: أحدهما: أنْ يقالَ: من ذلك العَمَل الصَّالحِ في هذه الأَيَّام. والثَّاني: أن يقالَ: مِنْ عَمَلٍ ما في هذه الأَيَّام، والأوَّل أظهرُ وأقوى تَبَادُرًا إلى الذِّهْن.
وحاصُله: أن العملَ الواحدَ إذَا كانَ في هذه الأَيَّام هذا هو المُتَبادَر من