بَابُ مَا جَاءَ فِيْمَنْ (١) تُنْكَحُ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ
٧١٣ - (١٠٨٦) - (٣/ ٣٨٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ المَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ" .
قَالَ: وفي البَاب عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "عَلَى دِينِهَا" ، أي: لأجل دينِها، فعلى بمعنى اللام كما في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (٢) وهذا إخبارٌ بما فَعَلَه النَّاسُ في العادةِ فإنَّهم يقصدون هذه الخصالَ، فعليكَ - أيُّها المُسْتَرشدُ - بذاتِ الدِّين لأنّه أمر بذلك.
• قوله: "تَرِبَتْ -": - بفتح التَّاء وكَسْر الرَّاء - من تَرِبَ: إذا افتَقَر ولَصِق بالتُّراب، أي: افْتَقَرْتَ، وهذه كلمةٌ تَجري على لسان العرب مقامَ المدح لا يُراد بِها الدُّعاء على المخَاطب دائمًا، وقد يُراد بِها الدُّعاء أيضًا، وههنا إمَّا للمَدْح، أي: فعليكَ أيُّها العاقلُ الذي يُحْسد عليكَ لكمال عقلكَ، فيقول الحاسدُ حسدًا تَرِبَتْ يدَاك بذاتِ الدِّين، أو للذَّم والدُّعاء عليه بتقدير إنْ خالفتَ هذا الأمر.