٧٣٩ - (١١١٥) - (٣/ ٥١٤ - ٤١٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ "أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا" .
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ صَفِيَّةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ يُجْعَلَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا حَتَّى يَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا سِوَى العِتْقِ. وَالقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ.
• قوله: "صدَاقَهَا": صَداقُ المرأةِ مَهْرُها، والكسر أصَحُّ من الفتحِ. قال النوويُّ: الصَّحيحُ في معناه أنَّه أعْتَقَها تَبَرُّعًا بلا عِوضِ ولا شرطٍ ثم تزوَّجَها برضَاها بلا صداقٍ. وقيل: شَرَطَ عليها عندَ عتقها أنْ يَتَزَوَّجَها فلزمها الوفاءُ. وقيل أعْتَقَها وتزوجَها على قِيْمَتِها وهي مجهولةٌ والكُلُّ من خَصَائِصِه صلى الله تعالى عليه وسلَّم، وقال أحمدُ بظاهر الحديث (١) .