٧٣٥ - (١١١١) - (٣/ ٤١٠ - ٤١١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ" .
قَالَ: وفي البَاب عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلا يَصِحُّ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ، عَنْ جَابِرٍ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ نِكَاحَ العَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لا يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَغَيْرِهِمَا بِلَا اخْتِلَافٍ.
• قوله: "فَهُوَ عَاهِرٌ": وفي روايةِ ابن ماجةَ: "فَهُوَ زَانٍ" (١) وهذا تفسيرُ العاهر. فإن قلتَ: المتبادرُ منَ التَزَوُّجِ هو العَقْد دونَ الوَطْي فكيفَ يَصِحُّ أنْ يكونَ العبدُ زانيًا بالعَقْد، وإن أريدُ به الوَطْيُ مجازًا يَلْزَم اشتراطَ الإذْنِ للوَطْي وهو غيرُ لازمٍ؟
قلتُ: المرادُ هو العَقْد، ومعنى كونِه زانيًا أنَّه مباشر مُقَدَّمَاتِه، آتٍ بأسْبابه ولا شكَّ أن العقدَ للوَطْي، ووَطْيُه بِهذه الزَّوْجةِ زناء، فصارَ العقدُ كأنَّه زناءٌ، - ثم لا يخْفَى أن ظاهرَه عدمُ جوازِ هذا التَزَوُّج لا كونه جائزًا موقوفًا. والله تعالى أعلم.