فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِيلَاءِ

٨٠٨ - (١٢٠١) - (٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الحَرَامَ حَلَالًا، وَجَعَلَ فِي اليَمِينِ كَفَّارَةً.

قَالَ: وفي البَاب عَنْ أَنَسٍ، وَأَبِي مُوسَى. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ مَسْلَمَةَ بْن عَلْقَمَةَ عَنْ دَاوُدَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُرْسَلًا وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْن عَلْقَمَةَ. وَالإِيلَاءُ: هُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِيهِ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ.

• قوله: "آلَى": - بالمَدِّ - من الإيلاءِ، أي: حَلَف من قُرْبَانِهِنَّ، والمشهورُ فيه أنَّه آلى شهرًا وعَزَلَهُنَّ ذلك الشَّهر. و "حَرَّمَ": من التَّحْريم، وظاهرُه حرَّمَهُنَّ على نفسِه، لكن الثابتَ أنَّه حرَّم العسلَ، وروي أنَّه حرَّم بآية. "فَجَعَلَ الْحَرَامَ": أي: ما حرَّم عليه حلالًا بالمُبَاشَرَة. "وَجَعَلَ فِي الْيَمِيْنِ": أي: أعْطَى وأدَّى كفَّارَتَه، فضميرُ الجَعْل في المَوْضِعَيْن لِله تعالى، ويمكنُ بناءُ الجَعْلَيْن للمفعولَين. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت