٧٨٩ - (١١٧٩) - (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاخْتَرْنَاهُ، أَفَكَانَ طلَاقًا؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَاخْتَلفَ أهْل العِلم فِي الخِيَارِ، فرُوِيَ عَنْ عمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ أَنَّهُمَا قَالَا: إنِ اخْتَارَتْ نفسَهَا فوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ. وَرُوِيَ عَنهمَا أَنَّهُمَا قالا أيضًا: وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَإِنِ اخْتَارَت زَوْجَهَا فَلَا شَىْءَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ قَالَ: إِنْ اختَارَت نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ. وقَالَ زَيْدُ بْن ثَابِتٍ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ.
وَذَهَبَ أَكْثر أَهْلِ العِلْمِ وَالفِقْهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي هَذَا البَابِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ، وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ.
• قوله: "أَفَكَانَ طلَاقًا": الهمزةُ للإنكار، والمقصودُ نَفْيُ كونِه طلاقًا.