﷽
[أبوَابُ الطَّهارَةِ عَن رسُولِ اللهِ ﷺ -]
١ - (١) - (١/ ٥ - ٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْن حَرْبٍ، (ح) ، وحَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَب بْن سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَة مِنْ غُلُولٍ" . قَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: "إِلَّا بِطُهُورٍ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ، وفي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ. وَأَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أسَامَةَ اسْمُهُ: عَامِرٌ، وَيُقَالُ: زَيْدُ بْنُ أسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ.
• قوله: "بِغَيْرِ طُهُورٍ": ضُبِط بفتح الطَّاء وضمِّها. وبالفتح قيل: اسمٌ للآلة فقط، أعني: الماء، فلا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الاسْتِعمَال. وقيل: بل يُطْلَقُ على الفعل أيضًا، أعني: التطهُّر، وأمَّا بالضَّم: فاسم للفعل. ثُمَّ كَلمةُ "غير" بمعنى: لا، أي: بلا طهور؛ إذ جميع الشَّرائط غير الطهور لها مدخل فِي القَبُوْل، فلا يَصِحُّ القولُ: بأنَّها لا تقبل بشَيء آخر مغاير للطهور، وإنَّما تقبل بالطهور إلَّا أن يرادَ بغير طهور ما هو ضِدُّهُ من الحدث، حَمْلًا للغير على المُغَايِر الكامل وهو الضِدُّ، لا على