٢٣٨ - (٣٨١) - (٢٢٠ - ٢٢١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ، أَخْبرنَا مَيْمُون أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي صَالِح مَوْلَى طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ غُلامًا لنَا يُقَالُ لَهُ أَفْلَحُ إِذَا سَجَدَ نَفَخَ، فَقَالَ: "يَا أَفْلَحُ، تَرِّبْ وَجْهَكَ" .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَكَرِهَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ النَّفْخَ فِي الصَّلاةِ، وَقَالَ: "إِنْ نَفَخَ لَمْ يَقْطَعْ صَلاتَهُ" ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: "وَبِهِ نَأْخُذُ" . قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَرَوَى بَعْضُهُمْ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الحَدِيثَ، وَقَالَ: مَوْلًى لنَا يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ.
• قوله: "تَرِّبْ وَجْهَكَ" ، أي: ضَعْه على التُّرابِ وألْصِقْه ولا تَحْتَرِزْ عنه ولا تُبْعِدْه عن مَوضِع وجهك بالنَّفْخ. واللّه تعالى أعلم.
٢٣٩ - (٣٨٢) - (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَه، وَقَالَ: غُلامٌ لنَا يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ إِسْنَادُه لَيْسَ بِذَاكَ. وَمَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي النَّفْخِ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ نَفَخَ فِي الصَّلاةِ اسْتَقْبَلَ الصَّلاةَ، وَهُوَ قَول سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَه النَّفْخُ فِي الصَّلاةِ وَإِنْ نَفَخَ فِي صَلاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلاتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
• قوله: "إِنْ نَفَخَ فِي الصَّلاةِ … " إلخ، أي: إذا كان يُؤدِّيْ إلى الْحُرُوْف.