فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ

٧٨٧ - (١١٧٧) - (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ جَرِيرِ بْن حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْن سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن يَزِيدَ بْن رُكَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِيَ البَتَّةَ، فَقَالَ: "مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ " قُلْتُ: وَاحِدَةً، قَالَ: "وَاللهِ" ؟ قُلْتُ: وَاللهِ! قَالَ: "فَهُوَ مَا أَرَدْتَ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: فِيهِ اضْطِرَابٌ. وَيُرْوَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبيِّ ﷺ وَغَيْرهِمْ فِي طلَاقِ البَتَّةِ، فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّهُ جَعَلَ البَتَّةَ وَاحِدَةً، وَرُوِىَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَعَلَهَا ثَلَاثًا. وقال بَعْضُ أهْلِ العِلمِ: فِيهِ نِيَّةُ الرَّجُلِ: إِنْ نوَى وَاحِدَةً فوَاحِدَةٌ، وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ لَمْ تَكُنْ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهُوَ قَول الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الكُوفَةِ. وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي البَتَّةِ: إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ. وقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ، وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ.

• قوله: "البَتَّةَ": هو مصدرُ "بَتَّ" بمعنى قَطَع، و "ال" للتَّعريفِ إلا أنَّه بقَطْع الهمزةِ بخلافِ القِياس، ونصبُه بمحذوفٍ، أي: قطعت الوُصلةَ قطعًا، أو هو بمعنى القَاطع، أو هو مصدرٌ لفعل الطَّلاقِ بناءً على أن اعتبارَ الطَّلاقِ قاطعٌ للوُصْلة، فمعنى طلَّقْتَ قطعتَ وصْلَتَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت