فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَأْخِير قَضَاء رَمَضَانَ

٥١٣ - (٧٨٣) - (٣/ ٤٣١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ البَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ " .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ هَذَا.

• قوله: "إلَّا فِي شَعْبَانَ": [قال البخاريُّ: زادَ يحيى] (١) يعني ابنَ سعيدٍ "الشُغْلٍ بالنَّبِيِّ - صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم - " (٢) ، أي: يَمْنَعُني الشُّغْل؛ لأنَّها كانَتْ مُهَيِّئةً نفسَها لاسْتِمْتَاعِه بِها في جميعِ أوْقَاتِها إنْ أرادَ ذلك، ولا تَعْلم متى يريدُ، ولا تَستَأذِنُه في الصَّوْم مخافةَ أنْ يأذنَ مع الحَاجَةِ وهذَا من الآدَاب.

وأمَّا شعبانُ فكانَ يَصُوْمُه فتفرغ فيه لقَضَاء صَوْمِها، ولأنَّه إذَا ضَاقَ الوَقْتُ لا يجوزُ له التَّأخِيْرُ عنه. ولا إشكالَ بأنَّه يمكنُ لهَا القَضَاء في أيَّام القَسْم إذْ كُلُّ واحدةٍ من الأزْوَاج الطَّاهِرَاتِ يومُها بعدَ ثمانيةِ أيَّام، فيمكنُ لكلِّ واحدةٍ أن تقضي في تلك الأيَّام؛ لأنَّ القَسْمَ لم يكن واجبًا عليه، فهُنَّ يَتَوَقَّعْنَ حاجَتَه في كُلِّ الأوْقَاتِ. ذكره القرطبي (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت