فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْل الصَّلَاةِ عَلَى النَّبيِّ ﷺ

٣١٠ - (٤٨٥) - (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ العَلَاءِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِها عَشْرًا" .

قَالَ: وفي البَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَمَّارٍ، وأَبِي طَلْحَةَ، وَأَنَسٍ، وَأبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرُوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، قَالُوا: "صَلَاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ، وَصَلَاةُ المَلائِكَةِ الاسْتِغْفَارُ" .

• قوله: "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا": لا يقَالُ: يَلْزَمُ منه تَفْضِيْلُ المُصَلِّيْ على النَّبيِّ ﷺ حيثُ يُصَلِّي اللهُ تعالى عليه عشرًا فِي مُقابَلَةِ صَلاةٍ واحِدَةٍ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم؛ لأنَّا نقُوْلُ: هي واحِدةٌ بالنَّظر إلى أن المُصَلِّي دَعَا بِهَا مرَّةً فلعَلَّ الله يُصَلِّي على النَّبِيِّ ﷺ ما لا يُعَدُّ ولا يُحْصَى، عَلَى أن الصَّلاةَ عَلَى كُلِّ واحدٍ بالنَّظر إلى حَالِه، وكَمْ من واحِدٍ لا يسَاوِيه ألفٌ فمِنْ أيْنَ التَّفْضِيْلُ؟

• قوله: "قَالُوا: " صَلَاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ": قلتُ: وهو الْمَشْهُوْرُ، وعلَى هذا فصَلاتُه عَشْرًا على المُصَلِّي على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم ليسَ بمَعْنَى الذِّكْر كما فَهِمَه ابنُ العربي (١) ، وإنَّما هو بمعنى إنْزَال أنْوَاعٍ من الرَّحْمَة والألْطَاف. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت