٥٨٧ - (٩٠٣) - (٣/ ٢٣٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي الجِمَارَ عَلَى نَاقَةٍ لَيْسَ ضَرْبٌ، وَلا طَرْدٌ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ" .
قَالَ: وفي البَاب عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَهُوَ حَدِيثُ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ.
• قوله: "يَرْمِي الجِمَارَ": المرادُ بالجِمَار ههنا الأحْجارُ الصِّغَار التي يُرْمَى بِها، لا المواضعُ الَّتِي تُرْمَى؛ لأنَّ هذا كانَ يومَ العيدِ ولم يكُنْ فيه رَمْيُ الجَمَراتِ كُلِّها، وإنَّما كان فيه رَمْيُ جمرةِ العَقَبَةِ.
• قوله: "لَيْسَ ضَرْبٌ": هو اسمُ "لَيْسَ" وما بعدَه عطفٌ عليه، والخبر محذوفٌ، أي: لم يكن شيءٌ من هذه الأشْياءِ موجودًا ثَمَّ، فتكونُ مُحْدَثَةً فتكون مكروهةً كسائر المُحْدَثَات. و "إِلَيْكَ": اسمُ فِعْلٍ بمعنى: تَنَحَّ وابْتَعِدْ، يُفعل بينَ أيدي الأمراءِ كما يقال: الطَّريقَ.