١١٨ - (١٨٧) - (١/ ٣٥٤ - ٣٥٧) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَبَيْنَ المَغْرِب وَالعِشَاءِ بالمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، قَالَ: فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، رَوَاه جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ العُقَيْلِيُّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَذَا.
• قوله: "بِالمَدِينَةِ": يحتمل أنَّ المرادَ بالمدينةِ بِقُرْب المدينة، فيكونُ مسافرًا. أو يُحمَل ووايةُ "مِنْ غَيْر سَفَر" (١) على أنَّ المرادَ به السَّيْرُ أو بعدُ الدِّيَار، أي: بل فعل حالةَ الاسْتراحةِ والنُّزُوْل، أو بقُرْب الدِّيَار، أو يكون الجمعُ لريحِ أو مرضٍ. والله تعالى أعلم.
هذا إن حُمِلَ الجَمْعُ على الجميع وقتًا، وإن حُمِلَ على الجَمْعِ فِعْلًا فالأمرُ أظهرُ بأدنْ صلَّى الأولى في آخر وقتِها، والثانيةَ في أوَّل وقتها إلا أنَّه صلَّاهُمَا في وقت إحداهما. والله تعالى أعلم.