فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ في تَرْكِ القِيَام لَهَا

٦٨٤ - (١٠٤٤) - (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدٍ وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ، عَنْ نَافِع بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعودِ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ ذُكرَ القِيَامُ فِي الجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: "قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَعَدَ" .

وَفِي البَاب عَنِ الْحَسَنِ بْن عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيث عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِيهِ رِوَايَةُ أَربَعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَاب، وَهَذَا الحَدِيثُ نَاسِخٌ لِلأوَّلِ إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا. وقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ شاءَ قامَ، وَإِنْ شاءَ لمْ يَقمْ، وَاحْتَجَّ بِأنّ النَّبِيَّ ﷺ قدْ رُوِيَ عنهُ أنهُ قَامَ ثُمَّ قَعَدَ، وَهَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الجَنَازَةِ ثُمَّ قَعَدَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى الجَنَازَةَ قَامَ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ، فَكَانَ لا يَقُومُ إِذَا رَأَى الجَنَازَةَ.

• قوله: "ومَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ … ": يريدُ أنَّه ليسَ معنى هذا الحديثِ أنَّه قَامَ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم ثم قَعَدَ عن ذلك القِيَام حتَّى يقالَ: إنَّ هذا دليلٌ على ثُبُوتِ القِيَامِ، فكيفَ يَصِحُّ أنْ يكونَ دليلًا على النَّسْخِ؟ بل معناه أنَّه قامَ أوَّلا ثمَّ تَركَ القِيامَ عندَ مُرُوْرِ الْجَنازةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت