بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ المَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَىْءٌ
٣٦ - (٦٦) - (١/ ٩٥ - ٩٧) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الوَليدِ بْن كَثِير، عَنْ مُحَمَّدِ بْن كعْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَتَوَضَّأ مِنْ بئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيً بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الحِيَضُ، وَلُحُومُ الكِلَابِ، وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْء" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ جَوَّدَ أَبُو أُسَامَةَ هَذَا الحَدِيثَ، فَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ حَدِيثَ أِبِي سَعِيدٍ فِي بئْرِ بُضَاعَةَ أَحْسَنَ مِمَّا رَوَى أَبُو أسَامَةَ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غيْرِ وَجْهٍ عَنْ أبِيَ سَعِيدٍ. وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ.
• قوله: "الحِيَضُ": قال فِي "المجمع" (١) -بكسر الحاء، وفتح الياء- جمع حِيْضَةٍ -بكسر الحاء، وسكون ياء-: وهي الخِرْقَة التي تُسْتَعْمَلُ فِي دمٍ الحَيْض، وكانت البئْرُ بمَسِيْل من بعض الأوْدِيَة التي يحل بها أهلُ البادية، فَيُلْقُوْن تلك القاذوواتِ في الماء. من الصَّحابة وهُمْ ألطَفُ النَّاس، والماءُ عندهم كان في غَايَة العِزَّةِ ومثل هذا لا يتَوَّقَعُ من الكفرة (٢) .
• قوله: "المَاءُ" ، أي: المسؤولُ عنه، فيحتاج إليه من يقول: يَتَنَجَّسُ