٢٥٧ - (٤٠٦) - (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الحَكَمِ الفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: إِنِّي كُنتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُوِلُ اللّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِى اللهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، وَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللّهَ، إِلَّا غَفَرَ اللّهُ لَهُ" ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا﴾ (١) .
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَمُعَاذٍ، وَوَاثِلَةَ، وَأَبِي اليَسَرِ وَاسْمُهُ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ. وَرَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، فَرَفَعُوه مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ. وَرَوَاه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمِسْعَرٌ، فَأَوْقَفَاه، وَلَمْ يَرْفَعَاه إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مِسْعَرٍ هَذَا الحَدِيثُ مَرْفُوعًا أيضًا. وَلا نَعْرِفُ لِأسْمَاءَ بْنٍ الْحَكَمِ حَدِيْثًا مَرْفُوْعًا إلَّا هَذَا.
• قوله: "نَفَعِني اللّهُ" ، أي: بالمُبَادَرَة إلى العَمَل به حَتَّى أعْمَلَ به، وأنَّه لَحِقَه النَّسْخُ قريبًا كما روي فِي الْعَمَل بالتَّصَدُّقِ بين يَدَي النَّجْوَى.