٦٠٧ - (٩٣١) - (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ الحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ العُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: "لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَلُ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: العُمْرَةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، وَكَانَ يُقَالُ: هُمَا حَجَّانِ الحَجُّ الأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ، وَالحَجُّ الأصْغَرُ العُمْرَةُ.
وقَالَ الشَّافِعِيُّ: العُمْرَةُ سُنَّةٌ لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي تَرْكِهَا، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثَابتٌ بأَنَّهَا تَطَوُّعٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَن النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَا تَقُومُ بِمِثلِهِ الحُجَّةُ، وَقدْ بَلَغَنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُهَا. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: "كُلُّهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ" .
• قوله: "وَأَنْ تَعْتَمِرُوا … " إلخ، بفتح همزةِ "أن" وهو من قبيل ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.