فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرينَ

٤٤٩ - (٦٨٩) - (٣/ ٦٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِد، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا صُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ.

قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَجَابِرٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ" .

• قوله: "مَا صُمْتُ … " إلخ، كلمةُ "مَا" تحتمل أنْ تكونَ مصدريةً في المَوْضِعَيْن، أي: صَوْمِي تسعًا وعشرِيْنَ أكثر من صَوْمِي ثلاثين، وتحتملُ أنْ تكونَ موصولةً في المَوْضِعَيْن والعائِدُ محذوفٌ، والتَّقْدِيْر: مَا صُمْتُه أكثر مِمَّا صُمْنَاه، أي: الأشهر التي صُمْتُها تسعًا وعِشْرينَ أكثر من الأشْهُرُ الَّتِي صُمْنَاهَا ثَلاثِيْنَ، وعلى هذا فنَصبُ "تِسْعًا وعشرينَ" ، وكذا نصب "ثَلاثِيْنَ" إمَّا على الحَالِةِ من المَفْعُول المقدَّرِ، أي: "صُمْتُها حالَ كونِهَا تِسْعًا وعِشْرِيْنَ" ، أو على المَفْعُولِيَّة، والضَّميرُ المقدَّرُ ظَرْفٌ، والمَعْنى صمْتُ فيها تِسْعًا وعِشْرِيْنَ، وظرفُ الزَّمَان لا يجوز أنْ [تترك معه كلمةُ "في" أو "لا" ] (١) ، فالمُقدَّرُ بحَسْبِ ذلك يَحْتَمِل وجهَيْن، وعلى الوَجْهَين - وهما: كونُ "مَا" مصدَرِّيةٌ أو موصولةٌ - يكون قولُه: "أَكْثَرُ": مرفوعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت