٢٤٥ - (٣٩٠) - (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٥) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ وَهُوَ ابْنُ إبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ بِقَتْلِ الأسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الحَيَّةُ وَالعَقرَبُ" .
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي رَافِعٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْض أَهْل العِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ يَقول أحْمَدُ وَإِسْحَاق. وَكَرِهَ بَعْض أهْلِ العِلْمِ قَتْلَ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ فِي الصَّلاةِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: "إِنَّ فِي الصَّلاةِ لَشُغْلًا، وَالقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ.
• قوله: " أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ"، أي: أذِنَ فِيْهِ وأبَاحَهُ للْمُصَلِّي، أو أمَرَ بِه إذَا خِيفَ مِنْه الأذَى.
والأسْوَدُ منَ الحَيَّاتِ: أخْبَثُها وأعظَمُها، والمرادُ مُطْلَقُ الْحَيَّةِ، ومُطْلَقُ العَقْرَب، والتَّعِبِيْرُ وَقَعَ بأخْبَثِ الْقِسْمَيْن. قال علماؤنا: هذا الأمْرُ لا يسْتَلْزِم بَقَاءَ الصَّلاةَ كيفَمَا قَتلَ فِي الصَّلاةِ، بَلْ غَايَتُه رَفْعُ إثْم الإفسَادِ عنه إنْ أدَّى ذلك إلى الفَسَاد. واللّه تعالى أعلم.