٢٣١ - (٣٦٦) - (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ.
قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ حَرَّكَ سَعْدٌ شَفَتَيْهِ بشَيءٍ، فَأَقُولُ: حَتَّى يَقُومَ؟، فَيَقُولُ: حَتَّى يَقُومَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: يَخْتَارُونَ أَنْ لَا يُطِيلَ الرَّجُلُ القُعُودَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ، وَلَا يَزِيدَ عَلَى التَّشَهُّدِ شَيْئًا، وَقَالُوا: إِنْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، هَكَذَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ.
• قوله: "عَلَى الرَّضْفِ": قال السّيُوْطِيُّ: هي الحِجَارة الْمُحمَاةُ عَلى النَّار واحدها رَضْفَةٌ. انتهى (١) . وهو كنايةٌ عن التَّخْفِيْفِ فِي الجُلُوْسِ كما أشارَ إليه المُصَنِّف وحمه الله تعالى.
• قوله: "فَأَقُولُ": حين أخْفَى بكلمةٍ. قلت: مسْتَفْسِرًا عنها "حَتَّى يَقُوْمَ" ، فقوله: "أقُول، ويَقُوْلُ" مضارعٌ فِي مَحَلِّ المَاضي إحْضَارًا لتلك الحَالَة، إشعارًا بضَبْطِ الحديث.