• قوله: "السِّيَرِ": هو - بكسر، ففتح - جمع سِيْرة - بكسر، فسكون - بمعنى الطَّريقَة؛ لأنَّ الأحْكامَ المذكورةَ فيها مُتَلَقَّاةٌ من سِيَر رسولِ الله صلى الله تعالى عليه وسلَّم في غَزَواتِه.
١٠٧٠ - (١٥٤٨) - (٤/ ١١٩ - ١٢٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَطَاءِ بْن السَّائِبِ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، أَنَّ جَيْشًا مِنْ جُيُوشِ المُسْلِمِينَ كَانَ أَمِيرَهُمْ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ حَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! أَلا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: دَعُونِي أَدْعُهُمْ كَمَا سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ فَأَتَاهُمْ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ تَرَوْنَ العَرَبَ يُطِيعُونَنى، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لنَا وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا دِينكُمْ تَرَكنَاكُمْ عَلَيْهِ وَأَعْطُونَا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، قَالَ: وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالفَارِسِيَّةِ: وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ، قَالُوا: مَا نَحْنُ بِالَّذِي نُعْطِي الجِزْيَةَ وَلَكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: لا، فَدَعَاهُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: انْهَدُوا إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَنَهَدْنَا إِلَيْهِمْ فَفَتَحْنَا ذَلِكَ القَصْرَ.
قَالَ: وفي البَاب عَنْ بُرَيْدَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْن مُقَرِّنٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ،