٥٢٦ - (٨٠٩) - (٣/ ٦٤١ - ٦٥١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ، عَنْ أبِي شرَيْحٍ العَدَوِيِّ، أَنَّهُ قال لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأمِيرُ، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْم الفَتْح سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاه قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ، حِينَ تَكلمَ بِهِ أنَّهُ: حَمِدَ الله، وَأثنَى عَليْهِ، ثمَّ قال:
"إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا، أَوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ ترَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللّهَ أَذِنَ لِرَسُولهِ ﷺ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهِ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كحُرْمَتِهَا بِالأمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ" . فَقِيلَ لِأبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَيُرْوَى وَلا فَارًّا بِخِزْيَةٍ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو شُرَيْحٍ الخُزَاعِيُّ: اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ العَدَوِيُّ وَهُوَ الكَعْبِيُّ.