٤٦٧ - (٧١٦) - (٣/ ٨٧ - ٨٦) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْن أَكُنْتِ تَقْتَضِينَهُ" ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ" . قَالَ: وفي البَابِ عَنْ بُرَيْدةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ.
• قوله: "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ": ظاهرُ هذا التَّعْلِيل عمومُ الحُكْم بصَوْم الفَرْض والنَّذْر وغيرِهما أن الوليَّ يصُوْمُ عن المَيِّتِ، ويُوَافِقُه حديثُ "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَليُّهُ" متفق عليه (١) . وكذا ما تقدَّم في الكتاب من حديثِ: كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرِ أفَأصُوْمُ عَنْهَا "؟ قال: " صُوْمِي عَنْهَا" (٢) . وواه مسلم أيضًا (٣) ، فَتركُ السُّؤال عن ذلك الصَّوْمِ دليل على عمومِ الحُكْمِ لكل صَوْمٍ، وقد أخَذ بِهَذا الحديثِ كثيرٌ من أهلِ العلم، لكن أحمدَ ادَّعَى أن موردَه النُّذُوْر وخَصَّه به، فقالَ في المَنْذُور: يصوم عنه الوَلِيُّ وفي صوم رمضانَ يُطْعِمُ عنه.
ومنهم من قال به مطلقًا، نذرًا كان أو فرضًا، منهم: طاؤوسٌ،