فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الفِطْر فِي رَمَضَانَ

٤٧٢ - (٧٢٤) - (٣/ ٩٣ - ٩٤) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، وَأَبَو عَمَّارٍ وَالمَعْنَى وَاحِدٌ وَاللَّفْظُ لَفْظُ أَبِي عَمَّارٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَاه رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ. قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " ، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: "هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " ، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " ، قَالَ: لَا، قَالَ: "اجْلِسْ" ، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالعَرَقُ المِكْتَلُ الضَّخْمُ، قَالَ: "تَصَدَّقْ بِهِ" ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَحَدٌ أَفْقَرَ مِنَّا، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: "فَخُذْه، فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" .

قَالَ: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ".

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ فِي مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا مِنْ جِمَاعٍ، وَأَمَّا مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، فَإِنَّ أَهْلَ العِلْم قَدْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ القَضَاءُ، وَالكَفَّارَة، وَشَبَّهُوا الأكْلَ وَالشُّرْبَ بِالجِمَاعِ، وَهُوَ قَول سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَإِسْحَاقَ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ القَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ إِنَّمَا ذُكرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الكَفَّارَةُ فِي الجِمَاعِ وَلَمْ تُذْكرْ عَنْهُ فِي الأكْلِ وَالشُّرْب، وَقَالُوا: لَا يُشْبِهُ الأكْلُ وَالشُّرْبُ الجِمَاعَ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ. وقَالَ الشًّافِعِيُّ: وَقَول النَّبِيِّ ﷺ لِلرَّجُلِ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت