أَفْطَرَ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ: "خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" يَحْتَمِلُ هَذَا مَعَانِيَ: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الكَفَّارَة عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَهَذَا رَجُلٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الكَفَّارَةِ، فَلَمَّا أَعْطَاه النَّبِيُّ ﷺ شيْئًا وَمَلَكَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَحَدٌ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنَّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ؛ لِأنَّ الكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الفَضْلِ عَنْ قُوتِهِ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ لِمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الحَالِ أَنْ يَأْكُلَهُ وَتَكُونَ الكَفَّارَة عَلَيْهِ دَيْنًا، فَمَتَى مَا مَلَكَ يَوْمًا مَا كَفَّرَ.
• قوله: "وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي": كنايةٌ عن الجِمَاع. "وَالعَرَقُ": - بفتح العين المهملة، والرَّاء، ورُوِي بإسْكانِ الرَّاء -. قال عياضٌ (١) : والصَّوابُ فتحُ الرَّاء، وهو المشهورُ روايةً ولغةً (٢) .
• قوله: "مَما بَيْنَ لابَتَيْهَا" ، أي: لابتَي المدينةِ يريدُ الحَرَّتَيْن. "فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ " ، أي: تعَجُّبًا من حالِ الرَّجُل حيثُ جاءَ هَالِكًا مُحترقًا خائفًا على نفسِه، راغبًا في فِدَاهَا مَهْمَا أمْكَنَه، فلَمَّا وجدَ الرُّخْصَةَ طمع أنْ