٢٢٤ - (٣٥٦) - (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، وَهَنَّادٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ العَطَّارِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ العُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ: كانَ مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ يَأْتِينَا فِي مُصَلَّانَا يَتَحَدَّثُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاة يَوْمًا، فَقُلْنَا لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: لِيَتَقَدَّمْ بَعْضُكُمْ حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ لِمَ لَا أَتَقَدَّمُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: صَاحِبُ المَنْزِلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ مِنَ الزَّائِرِ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا أَذِنَ لَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ. وقَالَ إِسْحَاقُ بِحَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، وَشَدَّدَ فِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدٌ بِصَاحِبِ المَنْزِلِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ صَاحِبُ المَنْزِلِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي المَسْجِدِ، لَا يُصَلِّي بِهِمْ فِي المَسْجِدِ إِذَا زَارَهُمْ، يَقُولُ: لِيُصَلِّ بِهِم رَجُلٌ مِنْهُمْ.
• قول: "حَتَّى نُحَدِّثَكُمْ" ، أي: نَفْرُغ من الصَّلاةِ فأحَدِّثُكم بسبب تَرْكِ التَّقَدُّمِ، ثُمَّ قال بعد الفراغ: "سَمِعْتُ" ففي الكلام طيٌّ. والله تعالى أعلم.