٢٢٦ - (٣٥٨) - (٢/ ١٩١ - ١٩٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ وَاصِلِ بن عَبْدِ الأعْلَى الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ الأسَدِيُّ، عَنْ الفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ الحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُوْلُ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَةً: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَرَجُلٌ سَمِعَ حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَلْحَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي أُمَامَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أنَسٍ لَا يَصِحُّ، لِأنَّهُ قَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنِ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَل. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَمُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ تَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَضَعَّفَهُ، وَلَيْسَ بِالحَافِظِ.
وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ فَإِذَا كانَ الإِمَامُ غَيْرَ ظَالِمٍ فَإِنَّمَا الإِثْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ. وقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ فِي هَذَا: إِذَا كرِهَ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ حَتَّى يَكْرَهَهُ أَكثَرُ القَوْمِ.
• قوله: "مُرْسَلٌ": والحاصلُ أن الثَّابِتَ هو المُرْسَلُ، وفِي إسناد المفسد (١) من لا يخلو عن ضعفٍ.
• قوله: "فَإِذَا كَانَ الإِمَامُ … " إلخ، يريدُ أن مَحْمَل الْحَدِيْثِ ما إذا كانَ بسبب الكَرَاهَةِ من الإمَام وإلا فلا إثْمَ عليه، بل الإثْمُ على القَوْم.