٧٧٩ - (١١٦٨) - (٣/ ٤٦٢) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ عَنِ الحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْن أَبي كثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الله يَغَارُ، وَالمُؤْمِنُ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ" .
قَالَ: وفي البَاب عَنْ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا الحَدِيثُ، وَكِلَا الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ. وَالحَجَّاجُ الصَّوَّافُ هُوَ الحَجَّاجُ بْن أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبُو عُثْمَانَ: اسْمُهُ مَيْسَرَةُ، وَالحَجَّاجُ يُكْنَى أَبَا الصَّلْتِ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ العَطَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْن المَدِينِيِّ، قَالَ: سَأَلْتَ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ القَطَّانَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ؟ فَقَالَ. ثِقَةٌ، فَطِنٌ كَيِّسٌ.
• قوله: "الغَيْرَةُ": هي كراهةُ المُشَارَكة في المَحْبُوْب، وإذا نُسِبَ إلى الله تعالى يرادُ بِها: المنعُ أو الغضبُ أو ما يُناسِبُ المقامَ.
• وقوله: "غَيْرَةُ اللهِ" ، أي: غَضَبُه لـ "أنْ يَأتِيَ" أو مِنْ أن يأتِي. و "حَرَّمَ": - بالتَّشديدِ - من التَّحريمِ، وضميرُه لِله، والعائدُ على المَوْصُوْل محذوفٌ، أو من الحُرْمة، وضميرُه للمَوْصول، ويحتمل بناءَ المفعولِ من التَّحَرُّم.