فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي (١) مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ فَزَوِّجُوه

٧١٢ - (١٠٨٥) - (٣/ ٣٨٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ البَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن هُرْمُزَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدٍ ابْنَيْ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ المُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوه إِلَّا تَفْعَلُوَا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ" ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَإِنْ كَانَ فِيهِ؟ قَالَ: "إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوه" ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَأَبُو حَاتِمٍ المُزَنِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلا نَعْرِفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ.

• قوله: "وَخُلُقَهُ": - بضَمَّتَيْن - وذلك لأنَّه مدارُ حسنِ المُعاشَرةِ كما أن الدينَ مدارُ أداءِ الحقوقِ.

• وقوله: "إِلَّا تَفْعَلُوا … " إلخ، أي: إن لم تزوِّجُوْا مَنْ ترضَوْن دينَه وخُلُقَه، وترغبوا في ذِي الحَسَب والمالِ تَكُنْ فتنةٌ وفسادٌ؛ لأنَّ الحسبَ والمالَ يجلبان إلى الفِتْنَةِ والفسادِ عادةً. وقيل: إذا نظرتُمْ إلى صاحبِ المَالِ والجاهِ يبقَى أكثرُ الرِّجالِ والنِّساءِ بلا تزوُّجٍ فيكثُر الزِّنا، ويَلْحَقُ العارُ والغَيرةُ بالأولياءِ، فيقعُ القتلُ والفتنةُ. ويمكن أنْ يقالَ: إنَّ تعظيمَ الجاهِ والمالِ، وإيثارَه على الدِّين يؤدِّي إلى الفِتَن، وفيه حُجَّةٌ لمالكٍ على الجمهور فإنَّه يُراعي الكفاءةَ في الدِّين فقط.

• قوله: "وَإِنْ كَانَ فِيهِ" ، أي: ما يمنعُ التَزَوُّجَ من فَقْرٍ وعَيْبٍ. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت