فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 659

من تيمم ثمّ دخل في الصّلاة، فاطلع عليه الماء مضى في صلاته ولم يقطع، وبه قال الشّافعيّ وأحمد وأبو ثور.

وقال الثّوريّ وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: يقطع ويبطل تيممه، وبه قال المزني.

وناقض قوله أبو حنيفة في صلاة العيدين والجنازة، فقال: لا يلزمه ذلك فيهما، ولا فيما إذا توضأ بسؤر الحمار، ثمّ اطلع عليه بالماء وهو عنده مشكوك فيه.

وقال الأوزاعي: يخرج فيتطهّر ويبني، فإن كان صلَّى ركعة أضاف إليها أخرى وجعلها نافلة، ثمّ استأنف الفرض من بعد.

لا يجمع بين صلاتي فرض بتيمم واحد؛ سواء كان من وقت واحد، أو كانت إحداهما فائتة والأخرى في وقتها.

واختلف عنه في الفوائت، والظاهر عنه [من المعمول عليه] أنّه يتمم لكل صلاة، وروي عنه: [أنّه] يكتفى بتيمم واحد، وبه قال أبو ثور.

وبالقول الأوّل قال الشّافعيّ سواء [كانتا لوقتهما، أو فائتتين] [1] ، أو إحداهما فائتة والأخرى حاضرة، وبه قال اللَّيث والأوزاعي وأحمد، وهو مذهب علي وابن عبّاس وابن عمر -رضي الله عنهم-، وسعيد بن المسيَّب وعطاء بن أبي رباح] والنخعي والشعبي وربيعة وابن أبي سلمة [2] .

(1) في الأصل:"كن في وقت واحد". والمثبت من (ط) و (ص) : 1/ 1127.

(2) هو: أبو عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون التميمي مولاهم المدني، والد عبد الملك بن الماجشون - تلميذ مالك: الإمام الفقيه أحد الأعلام، حدّث عن الزّهريُّ وابن المنكدر، كان فصيحًا كبير الشأن، متابعًا لمذاهب أهل الحرمين، أخرج له الستة. توفي: 164 هـ ـ. انظر: السير: 7/ 309، التهذيب: 6/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت