ومنهم من قال: وردت الآية في أهل الذِّمَّة الذين نقضوا العهد.
ومنهم من قال: في المرتدين.
وهذا كله خطأ.
ينفى المحارب إلى بلد غير بلده، فيحبس فيه حتّى تظهر توبته.
وقال أبو حنيفة: نفيهم حبسهم في بلدهم.
وقال الشّافعيّ: نفيهم من الأرض هو إذا هربوا، بعث الإمام في طلبهم، فيأخذهم ويقيم عليهم الحدّ، بأي موضع من الأرض حلوا تبعهم.
إذا عفا عن الجراح في الحرابة، لم يسقط القصاص، وبه قال شريح.
وقال الشّافعيّ: يسقط.
1109 - مسألة [65/أ] :
من كان ردءًا للمحاربين ومعاونًا لهم ومكثرًا؛ مثل: الطليعة والتمكين، فحكمه مثل حكمهم في إقامة الحدّ، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشّافعيّ: ليس عليه إِلَّا التعزير.
وفعل المحارب في المصر كفعله خارجه، لا يختلف حكمه، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: لا يكون قاطع طريق في المصر أصلًا، وحكمه كحكم المختلس، ومن يأخذ غيلة.