فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 659

أجزأها غسل واحد للجميع، وهو قول جميع الفقهاء.

إِلَّا أهل الظّاهر، فإنهم يرون عليها غسلين.

إذا كان معه إناءان أحدهما نجس، واختلطا ولم يميز له الطّاهر من النجس، ولم يقدر على غيرهما، وحضر وقت الصّلاة، فظاهر قول أهل المدينة: إنَّ الماء لا ينجس، إِلَّا إن تغير أحد أوصافه على ما بيَّنَّا.

وقال ابن الماجشون [1] : إنّه يتوضّأ [من أحدهما ويصلّي، ثمّ يتوضأ من الآخر ويعيد الصّلاة] [2] .

وقال [محمّد] بن مسلمة: يتوضّأ من أحدهما ويصلّي، ثمّ يغسل أعضاءه من الآخر، ويتوضّأ منه ويصلّي أخرى.

وقال أبو حنيفة: لا يتحرى في الإناءين، لكن يتيمم ويتركهما، ويتحرى في الثلاث أواني فأكثر، وبه قال المزني.

وقال الشّافعيّ: يتحرّى ويتوضّأ بما غلب على ظنه منهما، ويريق الآخر.

(1) هو: أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون التميمي مولاهم المدني المالكي: الفقيه ابن الفقيه، تفقه بمالك وبأبيه، ودارت عليه الفتوى في أيامه، وكان ابن حبيب يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك، من مؤلفاته: كتاب سماعاته، وكتاب في الفقه. توفي: 212 هـ. انظر: الديباج: 153، شجرة النور: 1/ 85.

(2) في الأصل:"بكل واحد وضوءًا ويصلّي صلاتين". والمثبت من (ط) و (ص) : 2/ 1047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت