فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 659

وقال أبو حنيفة: يؤخذ بالسنة الثّانية، ولا يطالب بالماضية.

وقال أبو يوسف ومحمد مثل قولنا.

حدّ الحجاز: مكّة والمدينة واليمامة.

وأمّا جزيرة العرب: فأكثر من هذا.

وحكي عن الأصمعي [1] أنّه قال: حدّ جزيرة العرب: من عدن إلى ريف العراق طولًا، ومن جدة [2] وما وراءها إلى أطراف الشّام عرضًا.

والكلام بعد هذا وهو: أن الكفار لا يقيمون بجزيرة العرب، ولا يسكنونها، بل يدخلونها بالميرة [3] والتجارة وغير ذلك.

وحكي عن أبي حنيفة: أنّه يجوز أن يسكنوا الحرم. وما أحقه عنه.

وبقولنا قال الشّافعيّ، في أنّهم لا يسكنون الحجاز، واختلف قوله فيما زاد على ذلك من جزيرة العرب، فقال: لا يجوز، وقال: يجوز.

ولم يختلف قوله في أنّهم لا يدخلون [4] الحرم أصلًا، لا للتجارة والميرة ولا الحطب ولا غيره.

إذا عاقد الإمام المشركين وهادنهم، على أن من جاءنا منهم مسلمًا

(1) هو: أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي المصري: اللغوي الإخباري أحد الأعلام، سمع من ابن عون وأبي عمرو بن العلّاء وشعبة، وكان ثقة أخرج له أبو داود والترمذي، من مؤلفاته: نوادر الإعراب، كتاب اللغات. توفي: 216 هـ. انظر: السير: 10/ 175، التهذيب: 6/ 368.

(2) في الأصل:"اليمامة"، وفي (ط) :"تهامة". والمثبت هو الأصح. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد: 2/ 67، لسان العرب: 4/ 133.

(3) المِيرة: جلب الطّعام. انظر: لسان العرب: 5/ 188.

(4) في الأصل:"يخلوا". والمثبت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت