[عند مالك] المضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء والغسل، وهو قول الحسن والزهري [1] وربيعة [2] والأوزاعي والليث [3] والشّافعيّ.
وذهب إسحاق وابن أبي ليلى [4] إلى وجوبهما في الطهارتين جميعًا.
وذهب أحمد وأبو ثور إلى وجوب الاستنشاق دون المضمضة.
وذهب سفيان الثّوريّ وأبو حنيفة وأصحابه إلى وجوبهما في الغسل دون الوضوء. فهي أربعة مذاهب.
مسح جميع الرّأس [في الوضوء] واجب عند مالك.
وقال محمَّد بن مسلمة [5] : إن اقتصر على ثلثيه أجزأه.
(1) هو: أبو بكر محمَّد بن مسلم بن شهاب الزّهريُّ القرشي المدني: التابعي الكبير، الفقيه الحافظ، أحد الأئمة الأعلام بالحجاز والشام، من شيوخ مالك، أخرج له الستة. توفي: 124 هـ. انظر: السير: 5/ 326، التهذيب: 9/ 395.
(2) هو: أبو عثمان ربيعة بن عبد الرّحمن فروخ مولى المنكدر المدني: المعروف بربيعة الرأي، مفتي المدينة الإمام الجليل الثقة، أدرك جماعة من الصّحابة وأخذ عنهم، وهو أوّل شيخ أخذ عنه مالك. توفي: 136 هـ. انظر: السير: 6/ 89، شجرة النور الزكية: 1/ 70.
(3) هو: أبو الحارث اللَّيث بن سعد بن عبد الرّحمن الفهمي مولاهم المصري: إمام أهل مصر في عصره فقهًاوحديثًا وزعيمها، له مراسلات مع مالك، منها: عمل أهل المدينة، أخرج له الستة. توفي: 175 هـ. انظر: السير: 21/ 20، التهذيب: 8/ 412.
(4) هو: القاضي أبو عبد الرّحمن محمَّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي: قاض فقيه مجتهد من أصحاب الرأي، من مؤلفاته: الفرائض، أخرج له الأربعة. توفي: 148 هـ. انظر: طبقات الفقهاء: 84، السير: 6/ 310.
(5) هو: أبو عبد الله محمَّد بن مسلمة بن هشام المدني: الثقة الجامع بين العلم والعمل، أحد أشهر تلاميذ مالك، وأفقه فقهاء المدينة بعده، له كتب فقه أخذت عنه. توفي: 206 هـ. انظر: الديباج المذهب: 227، شجرة النور: 1/ 85.