فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 659

[خروج المني] من غير مقارنة اللَّذَّة لا يوجب الغسل عندنا، وعند أبي حنيفة سواء كان قبل البول أو بعده، فإن اغتسل ثمّ خرج منه مني، لم يجب عليه الغسل.

وقال الأوزاعي: إذا خرج منه المني قبل البول أعاد الغسل، وإن خرج بعده لم يعد الغسل، وحكي عن أبي حنيفة مثل ذلك.

وقال الشّافعيّ: عليه إعادة الغسل؛ سواء خرج منه قبل البول أو بعده.

إمرار اليد على البدن في غسل الجنابة واجب عند مالك.

وقال بعض أصحابه: هو مستحب، مثل: أبي الفرج المالكي وغيره، وإلى مثل هذا ذهب أبو حنيفة والشّافعيّ.

وأنا أقول بظاهر قول مالك في وجوبه.

ولا بأس بالوضوء من فضل الحائض والجنب في الإناء بعد فراغهما من غسلهما، [فيجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة وغسلها] ، وهو مذهب الفقهاء كافة.

وقال أحمد بن حنبل: لا يجوز للرجل الوضوء بفضل المرأة من الوضوء والغسل إذا كانت منفردة، ووافقنا على [1] أنّه يجوز للمرأة أن تتوضأ بفضل ماء الرَّجل وماء المرأة، ويتوضأ الرَّجل بفضل الرَّجل خاصّة، وكذلك إذا استعمله الرَّجل والمرأة معًا جميعًا، جاز أن يتوضأ الرَّجل من فضله.

[عند مالك أن] المياه كلها قليلها وكثيرها؛ عذبًا كان أو أجاجًا؛ ماء

(1) في الأصل:"عليه". والمثبت من (ط) و (ص) : 2/ 686.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت