فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 659

وكان شيخنا أبو بكر يقول له:"سمّ ما شئت ممّا يتمول"، فإن ذكر قيراطًا [1] أو حبَّة قبل ذلك منه، وحلف عليه أنّه لا يستحق أكثر من ذلك، إن لم يصدقه على مبلغه وادعى أكثر، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وروي عن ابن الموّاز أنّه قال: يلزمه مائتا درهم، إن كان من أهل الورق، أو عشرون دينارًا، إن كان من أهل الذهب؛ لأنّه أولى مال تجب فيه الزَّكاة.

ويجيء عندي على مذهب مالك: أن يلزمه ربع دينار، وإن كان من أهل الورق فثلاثة دراهم.

إذا قال:"له علي مال عظيم"، اختلف فيه.

فقال أبو حنيفة: يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الورق، أو عشرون دينارًا إن كان من أهل الذهب.

وقال الشّافعيّ: لا فرق بين قوله:"مال"، أو"مال عظيم"أنّه لا يتقدر، ويقال له:"سمّ ما شئت"، [فإن سمّى فلْسًا] [2] أو حبّة، قبل منه].

وليس لمالك فيه نصّ، وكان الأبهري يقول يقول الشّافعيّ.

والذي يقوى في نفسي: قوله أبي حنيفة.

إذا قال:"له علي دراهم كثيرة"، ليس لمالك فيها نصّ ولا لأصحابه، غير محمَّد بن عبد الحكم، قال: يلزمه ما زاد على ثلاثة دراهم كثيرة.

(1) القيراط: جزء من أجزاء الدّينار؛ فعند الحنفية (1/ 20) ومقداره = 212.0 غ، وعند الجمهور (1/ 24) ومقداره = 177.0 غ. انظر: المكاييل والموازين الشرعية: 23.

(2) الفِلْس: عملة مضروبة من غير الذهب والفضة، تقدّر بسدس الدرهم، وهي عند الحنفية (521.0) غ، وعند الجمهور (496.0) غ. انظر: المكاييل والموازين الشرعية: 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت