فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 659

وقال أبو حنيفة:"أنا منك طالق"ليس بصريح ولا كناية ولا يلزم به الطّلاق؛ نوى أو لم ينو بل قوله:"أنا منك بائن"مثل قوله:"أنت مني بائنة"هو كناية، إن نوى به الطّلاق كان طلاقا، وإن لم ينو لم يلزم شيء.

وقال الشّافعيّ: هما كنايتان، إن أراد بهما الطّلاق كان طلاقًا، وإن لم ينو الطّلاق لم يلزمه شيء.

إذا قال:"أنت طالق"، ونوى اثنتين أو ثلاثًا كان ما نواه، وبه قال الشّافعيّ وعروة بن الزبير -رضي الله عنهما-.

وقال أبو حنيفة: إن نوى أكثر من واحدة لم يلزم، وهكذا قال في قوله:"اعتدي، واستبرئي"إنها واحدة، وإن نوى أكثر من واحدة لم يقع إِلَّا واحدة، غير أن قوله:"أنت طالق"صريح، والثّاني كناية، وإن لم ينو به طلاقًا لم يلزمه شيء، وبه قال سفيان والأوزاعي والحسن.

اختلفت الرِّواية عن مالك فيمن اعتقد الطّلاق بقلبه، ولم ينطق بلسانه مع قدرته على النطق به، فالأظهر: أنّه لا يقع حتّى ينطق به، وهو قول جميع الفقهاء.

وروي عنه: أنّه يقع.

ومن طلق امرأته إلى أجل معلوم، قريب أو بعيد يأتي لا محالة، مع جواز بقائهما على الزوجية، طلقت مكانها عند كلامه بذلك.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا تطلق إلى الأجل.

إذا أكره على الطّلاق، لم يقع طلاقه وزوجيته باقية، وبه قال الأوزاعي والشّافعيّ وأحمد.

وقال أبو حنيفة: طلاقه واقع ولازم [45/ أ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت