فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 659

الإجارة عقد لازم من الطرفين جميعًا من جهة المؤاجر والأجير؛ كالجعالة من المؤاجر والمستأجر، ليس لأحد منهما بعد العقد الصّحيح فسخ لعذر، أو لغير عذر، إِلَّا بما يفسخ به العقد اللازم؛ من وجود عيب بالمعقود عليه؛ مثل: أن يستأجر منه دارًا فيجدها مهدمة، أو تنهدم بعد العقد فيكون الخيار للمستأجر؛ لأجل العيب أو يمرض العبد المستأجر أو الدابة، أو يجد الآجر بالأجرة عيبًا، وبه قال سفيان والشّافعيّ وأبو ثور.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز فسخ الإجارة للعذر يكون للمستأجر؛ مثل: أن يكتري دكانًا ليتجر فيه، فيحترق ماله أو يسرق أو يغصب أو يفلس، فيكون له فسخ الإجارة.

إذا اكترى منه دابة أو دارًا أو عبدًا أو دكانًا، مدة معلومة ولم يشترط تعجيل الأجرة ولا تأخيرها وأطلقا ذلك، فعندنا وعند أبي حنيفة: أن الأجرة تستحق جزءًا فجزءًا، فكلما استوفى المستأجر منفعة يوم استحق عليه أجرته.

وقال الشّافعيّ: إنها تستحق بنفس العقد، فإذا سلم المؤاجر العين المستأجرة إلى المستأجر، استحق عليه جميع الأجرة، فيكون الآجر قد ملك الأجرة بالعقد، ووجب تسليمها إليه العين المستأجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت