فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 659

وإن أراد الوطء بعد ذلك، لم يجز له حتّى يكفر، وكذلك لو وطئها ألف مرّة قبل التكفير، وقيل: إنّه قول اللَّيث.

وقال الشّافعيّ: العود هو إمساكها، مع القدرة على طلاقها.

وقال أصحابه: العود هو أن يقدر على الطّلاق، فلا يفعل.

قال بعضهم: هذا يبطل بالرجعية إذا ظاهر منها، فإنّه قادر على طلاقها، ولا يكون عائدًا، فلا يفعل.

قال بعضهم: وقال داود هو إعادة اللّفظ.

إذا وطئ المظاهر قبل أن يكفر لم تسقط عنه، ولم تجب عليه إِلَّا كفارة واحدة غير أنّها تكون قضاءً.

وقال مجاهد: تلزمه بالوطء كفارة أخرى، فتجب عليه كفارتان.

وقال قوم: تسقط الكفارة أصلًا بالوطء قبلًا.

إذا وطئ المظاهر من ظاهر منها؛ نهارًا ناسيًا في خلال الصوم، أو ليلًا عامدًا، فقد قطع التتابع ويستأنف الصوم، وبه قال أبو حنيفة ومحمد وسفيان.

وقال الشّافعيّ وأبو يوسف وأبو ثور: لا ينقطع إِلَّا بالوطء نهارًا عامدًا.

وهو موضع إجماع.

إذا كان فرضه الإطعام، لم يجز له أن يطأ، حتّى يطعم ولا في خلال الإطعام كالصيام، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وحكي عن الثّوريّ في بعض الروايات عنه: جواز الوطء قبل الإطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت