يجوز للإنسان أن يبني في ملكه ما شاء، وإن خرج رَوشنًا [1] أو ساباطًا [2] على طريق المسلمين، إذا علاه حتّى لا يضر بالمارة، في الجواز مثل: الجمل عليه المحمل والكنيسة [3] ، وما أشبه ذلك، جاز له ذلك ولم يكن لأحد منعه منه، وبه قال الشّافعيّ وأبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: [له] ذلك، إِلَّا أن يمنعه أحد من النَّاس، فما له أن يبنيه.
من كتاب ابن الموّاز عن مالك: إذا ضرب بطن امرأة فماتت، ثمّ خرج من بطنها جنين، أنّه ليس فيه شيء، بخلاف خروجه قبل الموت، وأحب إلى قال: أن تكون فيه غُرّة [4] .
وحكى بعض أصحابنا: أن الغرّة فيه واجبة، كهو قبل الموت ولست أثبته.
وقال أبو حنيفة: مثل ما حكاه ابن الموّاز، لا شيء فيه.
وقال الشّافعيّ: فيه غرّة، كخروجه قبل موتها.
في جنين الأمة عشر قيمة أمه، ذكرًا كان أو أنثى، وفي جنين الحرة عشر دية الأمة، ذكرًا كان أو أنثى، وبه قال الشّافعيّ.
(1) الرَّوشن بفتح الراء وهو: الخارج من خشب البناء. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه: 300.
(2) السَّاباط: سقيفة بين حائطين أو دارين، من تحتها طريق نافذ. انظر: لسان العرب: 7/ 311.
(3) في الأصل:"الكفسنية"ولعلّه تحريف، والمثبت أصحّ، وهي: شبه الهودج؛ وهو أن يجعل في المحمل أو قتب البعير عيدان ويلقى عليه ثوب تستر به المرأة الراكبة. انظر: طلبة الطلبة: 267.
(4) الغُرَّة: المقصود بهاهنا: النسمة من الرّقيق ذكرًا كان أو أنثى. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه:305.