لا نفقة لبائن إِلَّا أن تكون حاملًا، فالنفقة للحمل، وبه قال: ابن عبّاس وجابر -رضي الله عنهم-. وقالا أيضًا: لا سكنى لها إذا لم تكن حاملًا وبه قال الأوزاعي وابن أبي ليلى والشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة والثوري: لها النفقة والسكنى، ورووه عن عمر وابن مسعود -رضي الله عنهما-.
للمتوفى عنها السكنى في عدتها، إذا كانت الدَّار ملك الميِّت، أو قدم كراءها، وإلا فالكراء عليها، وبه قال عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأم سلمة -رضي الله عنهم-، ومن الفقهاء: الثّوريّ والشّافعيّ في أحد قوليه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه والمزني: لا سكنى لها، وبه قال ابن عبّاس وعلي وعائشة -رضي الله عنهم-، وهو الثّاني للشافعي.
وحجتنا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ...} الآية [البقرة: 234] .
على المتوفى عنها الإحداد، وبه قال الفقهاء، إِلَّا الحسن.
ولا إحداد على مطلّقة بوجه، وبه قال ربيعة وعطاء، واحد قولي الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: عليها الإحداد، وهو الثّاني للشافعي، وحكي عن سعيد بن المسيَّب.
على الصغيرة الإحداد كالكبيرة، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: لا إحداد عليها، وإنّما عليها العدة فحسب.