فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 659

وقال عمر - رضي الله عنه - وعمّار بن ياسر - رضي الله عنه: المراد به لمس اليد.

ولم يقل أحد: إنَّ المراد به اللّمس والجماع جميعًا.

من نام مضطجعًا أو قاعدًا أو راكعًا أو ساجدًا فعليه الوضوء، وبه قال أبو حنيفة في المضطجع.

وللشافعي قولان: قول: يفرّق فيه بين كونه في الصّلاة وغيرها، فلا ينقض في الصّلاة كنوم القاعد. و [القول] الآخر مثل قولنا.

وعند المزني [1] أن النوم حدث ينقض الوضوء؛ قليله وكثيره على كلّ حال، وإن كان قاعدًا.

وعند أبي حنيفة وأصحابه لا ينقض إِلَّا في المضطجع وحسب.

واتفق فقهاء الأمصار على أن نوم المضطجع ينقض [الوضوء] .

وروي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وأبي مجلز [2] وعمرو بن دينار [3]

(1) هو: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني المصري: الفقيه الإمام، أخذ عن الشّافعيّ، وقال فيه، المزني ناصر مذهبي، من مؤلفاته: المختصر - من الكتب المعتمدة في الفتوى -، والمبسوط. توفي: 264 هـ. انظر: طبقات الشّافعيّة الكبرى: 2/ 93، طبقات ابن قاضي شهبة: 2/ 58.

(2) هو: أبو مجلز لاحق بن حميد السدوسي البصري: الإمام الثقة، من التابعين المشهورين، روى عن ابن عبّاس وأنس وأبي موسى وغيرهم رضي الله عنهم أخرج حديثه الستة. توفي: 106 هـ. انظر: تهذيب الكمال: 31/ 176، تهذيب التهذيب: 11/ 151.

(3) هو: أبو محمَّد عمرو بن دينار المكي الأثرم الجمحي مولاهم: التابعي الجليل والإمام الكبير الحافظ، أحد الأعلام ومفتي الحرم في زمانه، سمع من ابن عبّاس، وجابر، وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهم. توفي: 125هـ. انظر: السير: 5/ 300، التهذيب: 8/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت