فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 659

الاستنجاء ليس بفرض عندنا، وهي كسائر النجاسات الواقعة على الثّوب والجسد، لا يجب إزالتها إِلَّا من طريق السُّنَّة.

وقال بعض أصحابنا: إنَّ إزالة النجاسات فرض، وعلى هذا الاستنجاء فرض.

وقال أبو حنيفة مثل قول مالك، فإن صلَّى ولم يستنج صحّت صلاته، و [لكنه جعل] محلّ الاستنجاء عنده مقدارًا، يعتبر به سائر النجاسات في كلّ المواضع، وهو قدر الدرهم الأسود البغلي [1] .

وقال الشّافعيّ: الاستنجاء فرض، وإن صلَّى ولم يستنج بطلت صلاته، وهو وأبو حنيفة يقولان: إنَّ إزالة النّجاسة من غير المخرج فرض.

1 -فصل:

فأمّا إزالة سائر النّجاسة من البدن والثياب وغير ذلك، فليس بفرض على ظاهر المذهب.

وقال بعض أصحابنا: إزالتها فرض، وبه قال أبو حنيفة في غير الاستنجاء، إذا زاد على قدر الدرهم البغلي.

وقال الشّافعيّ: إزالتها فرض مطلقًا، ولم يعتبر قدر الدرهم.

عدد الأحجار في الاستنجاء غير مستحق عندنا وعند أبي حنيفة وداود، [فإن اقتصر على دون ثلاثة أحجار] مع الإنقاء [جاز] .

وقال الشّافعيّ: لا يجوز الاقتصار على ما دون الثّلاثة وإن أنقى، وبه

(1) هو: الدائرة الّتي تكون بباطن الذراع من البغل. قاله ابن راشد في غريب ابن الجلّاب، ورجحه خليل. وقيل: سكة قديمة لملك يسمى رأس البغل. قاله النووي ورجحه ابن فرحون. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه: 133، مواهب الجليل: 1/ 147، حاشية العدوي: 2/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت