فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 659

لم يختلف علماء الأمصار في أن السَّيِّد عليه أن يخرج عن عبيده المسلمين.

وحكى قوم من أهل الظّاهر: أن زكاة الفطر على العبد في نفسه، وعلى السَّيِّد أن يمكنه من اكتساب ذلك وإخراجه عن نفسه.

واستدل من صار إلى هذا بقوله - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث:"صَاعًا مِنْ كَذا أَو صَاعًا مِنْ كَذا، عَلى كُلِّ حُرِّ أو عَبْدٍ"، وهذا يقتضي أن تكون على العبد في نفسه؛ لأنّها حقيقة الكلام كالحر؛ لأنّه لا يصلح أن يخاطب مثله.

إذا كان الولد صغيرًا موسرًا، فنفقته وزكاة فطره في ماله، وبه قال الشّافعيّ وأبو حنيفة.

وقال محمّد: نفقته في ماله، وزكاة الفطر على أبيه. وهذا غلط.

6 -فصل:

[وأمّا الولد] ؛ فإن كان بالغًا زَمِنًا فقيرًا، فلا خلاف عندنا وعند الشّافعيّ أن النفقة وزكاة الفطر تلزم الأب.

وقال أبو حنيفة: لا تلزم الأب زكاة عنه؛ لأنّه لا ولاية له عليه وهو كالأجنبي، فاعتبر الولاية. وهذا غلط.

وإذ لزمته نفقة زوجته المسلمة؛ لزمته زكاة الفطر عنها، وبه قال الشّافعيّ وأحمد وأبو ثور.

وقال أبو حنيفة والثوري: زكاة فطرها عليها، وإن أخرج الزوج عنها بغير إذنها لم تجزها.

إذا كان له عبد آبق أو غائب قد أيس منه ولا يرجوه، لم تلزمه زكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت